ابراهيم السيف

282

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

التطلع قويّ الرغبة لكي تبلغ مدينة الرّياض ما تبلغه كبريات المدن الأخرى . من هنا أوضحت له ضرورة وجود مطابع وصحيفة في هذه المدينة ، فسرّ وسارع بإصدار الأمر لأعمل ما أستطيع في هذا السبيل ، سارت الأمور سيرا بطيئا إذ كان الأمر حينئذ يتطلب قبل كلّ شيء إيجاد المبلغ الكافي الذي به يمكن جلب المطابع ، وما يتطلب عند ذلك من إنشائها وإصدار الصحيفة ، وقد نقلت خلال ذلك من إدارة التعليم للعمل مع الشّيخ محمّد بن إبراهيم رحمه اللّه حتّى أنشأ « معهد الرّياض العلمي » فاستطعت أن أكوّن شركة من طلاب المعهد وبعض أساتذته لجمع مبلغ من النقود يمكّن من إحضار مطبعة ، فتم ذلك وأنشأت شركة باسم شركة الطباعة والنشر الوطنية ، الّتي قامت بإنشاء أول مطبعة في الرّياض ، بدأ العمل فيها في سنة 1373 . أما الصحيفة فقد أصدرتها باسم « الرّياض » إلا أن المشرف على شؤون الصحافة في ذلك العهد اعترض على هذه التسمية الّتي منحت إياها من قبل سعود وبإجازة من قلم المطبوعات في وزارة الخارجية ، ولقوة صلته بسعود رحمه اللّه لم أتمكن من استعمال ذلك الاسم ، فاخترت اسم اليمامة ، وسارت الصحيفة سيرتها المعروفة ، واعترض ذلك السير من العراقيل والمعوقات ما استطعت اجتيازه مما لا داعي لتفصيله . انتهى . وفي عام 1372 أنشأ الشّيخ حمد مجلّة اليمامة وكانت مجلّة